
كما أن السفر يجبرنا على أن نصبح أكثر وعيًا بذواتنا من خلال وضعنا في أماكن جديدة مختلفة، فإنّ تعلّم مهارة جديدة يوسّع وعينا الذاتي أيضًا من خلال إجبارنا على التفكير بطرق مختلفة.
يمكن أن يساعد التأمل واليوغا على تحقيق الوعي الذاتي، حيث يتم توجيه الانتباه إلى الذات والجسم والعواطف بشكل مركز وواعٍ.
عندما تنتقل من مستوى وعيٍ إلى آخر، عليك أن تعيش حالة الحياد، وأن تبقى مركِّزاً على الإيجابيات، حتَّى في حال وجود مشكلات؛ إذ يترافق الانتقال بين مستويات الوعي مع القليل من الضغوطات العابرة، وهذا أمرٌ طبيعيٌّ عليك إدراكه.
حينما ندرك هذا الأمر، سنصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات سليمة مبنية على دراسة وتفكير منظّم، وليس مجرّد رغبات جامحة عابرة.
عندما تكون مدركًا لذاتك، تصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات صائبة بناءً على فهم عميق لأهدافك وقيمك. القرارات الجيدة تأتي من القدرة على التفكير بوضوح والتفكير في العواقب المحتملة للأفعال.
ما أهمية الوعي الذاتي وبماذا الوعي الذاتي ينفع؟ وكيف نطور مستوى الوعي لدينا؟
يشير الوعي الذاتي إلى فهم عميق للذات والعواطف والتصرفات والأفكار الخاصة بنا. ويشمل ذلك التفكير النقدي وتقييم الأداء الذاتي وتحليل سلوكياتنا ومواقفنا بشكل منهجي.
ويفترض بالوعي الذاتي أن يسمح للمرء بالإجابة عن عدد من الأسئلة:
وجد البحث أن الأشخاص الذين لديهم وعي ذاتي هم أكثر سعادة ولديهم علاقات أفضل.
الوعي الذاتي الخارجي: يتعلق هذا النوع بالقدرة على معرفة كيفية إدراك الآخرين لنا. الأشخاص الذين يمتلكون وعيًا ذاتيًا خارجيًا جيدًا يتمتعون بفهم واضح لكيفية تأثير سلوكياتهم على الآخرين.
فهم يتفاعلون بشكل متوازن في العلاقات ويستطيعون تعديل تصرفاتهم ليتوافقوا مع توقعات الآخرين دون أن يفقدوا أصالتهم.
لنقل مثلاً أنّك تشعر بالإحباط في عملك. حينما تطرح سؤالاً مثل: "لماذا أشعر بالإحباط؟" ستشعر غالبًا بالمزيد من الضيق والاكتئاب، وستذهب بعقلك إلى أفكار أكثر سلبية.
هذه المهارة تعزز من الوعي الذاتي لأنها تساعد نور في تحليل المواقف وفهم لماذا اتخذنا قرارات معينة.
حيث إن سلوك الفرد ليس إلا رد فعل لكل ما يحدث معه من مواقف سواء سلبية أو إيجابية، ولا يقتصر السلوك البشري على الكلام الذي يتفوه به هذا الشخص في تلك المواقف بل إنه يرتبط أيضًا بلغة الجسد وعلامات الانفعال التي تظهر على الوجه وما إلى ذلك.